الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

سيف به سلطان، وقوله حازها، أي اصطلمها منهم عنوة بالسيف، وقوله، فأضحوا لنار ذباب قاضيه ذبابا، الذباب الأول بسكر الذال المعجمة حد السيف، واستعار النار له للشرار الذي يتطاير منه عند الضراب، والذباب الثاني بضم الذال المعجمة هذا القذر المتهافت على الطعام الذي ذكره الله تعالى في كتابه العزيز فقال: (وإن يسلبهم الذباب شيئا لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب (1)).

أي فأضحى (2) النصارى بعد القوة والاقتدار بذباب سيفه كذباب في نار.

القصة:

فلما استتر الإمام سيف بن سلطان بن سيف في الإمامة أظهر العدل، وأذعنت له الرعية وكان شجاعا نجيدا ذا بأس مهيبا، رادا قوى عمان عن ضعيفها.

وهابته القبائل من عمان وغيرها، وأعمر عمان، وأجرى فيها الأنهار، وغرس فيها النخل والأشجار، وجمع مالا كثيرا، وكان شديد الحزم على المال.

فملك من عمان ثلثها، وأحدث أفلاجا جمة فيها، وفي ظاهرتها، وجعلان، منها البزيلى، والصايغي والكوثر والبرزمان، وأفلاج المسقاة.

وملك سبعة عشر مائة عبد، وثماني وعشرين سفينة، منها الملك والفلك والرحمان، والصالحي، وفيض ربان، وكعب رأس.

وهذه المراكب كلها غاية في العظم.

وكان في مركبه الفلك ثمانون مدفعا، وغلظ أصل كل مدفع ثلاثة أمتار.

وفسل (3) بنعمان بركه ثلاثين ألف نخلة ميسلى، وستة آلاف نارجيلة، غير الذي ببئر النساوة والراصة، والمنذرية.

٢٩٢ / ٤٠٠