الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢٩٥فلما أصبح الصباح النمس الرجل اليمني الكيس الذي وضع فيه الدراهم، فلم يره.
فجعل يلطم وجهه، ويضرب صدره بيده، ويصيح.
فلما رجع إلى الرستاق أخبر الإمام بما جرى عليه.
فقال الإمام: على بالقاص.
فلما أني به إليه قال له: ـ
ـ قص الأثر، وائتني بالفاعل.
فمضى.
ثم رجع إلى الإمام في اليوم الثاني، فقال له:
ـ رأيت أقداما متداوسة على بعضها بعضا، وأخفافا وحوافر وقع بعضها على بعض، فاشتبه على الأمر، وما وجدت للفاعل أثرا من كثرة التداوس.
فأمر الإمام بحبسه حيثما سرق الرجل اليمني، وألا يعطى ماء ولا زادا.
ففعل به كما أمر الإمام.
فمر عليه رجل من أصحاب الإمام، ورآه في حال مشرف على الهلاك.
فأسرع السير إلى (1) الإمام، وأخبره عن حال قصاص الأثر، وتشفع فيه.
فأمره الإمام أن يأتي به إليه.
فلما أتي به قال الإمام:
ـ لا فكاك لك مني قبل أن تأتني بالفاعل.
فأخذ مهلة منه شهرا، فأعطاه الإمام ما (2) طلبه من المدة.
فمضى القاص يتتبع أثر صاحبه حتى انتهى إلى بلدة ودام، فبحث عنه.
فقال له بعض أهل ودام: