الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

ـ لقد أقبل إلينا رجل أعرابي، من أهل الظاهرة من أيام يسيرة، وبيده كيس لا أعلم ما فيه، ثم باع ناقته على بعض أصحابنا، واستكرى سفينة صغيرة إلى مكران.

فاستكرى القاص سفينة إليها.

فلما وصل إلى البر تتبع أثره فوجده قريبا من ناحية السند، نائما وقت القيلولة (1) في ظل شجرة مورقة.

فأيقظة، وأخذ منه الكيس، فعد منه الدراهم فوجدها كما هي، ورجع عنه.

فلما وصل إلى ودام أخبر أهل ودام الخبر كله عن صاحبه، ولم يخبرهم بالمشاطرة، وبما توافقا عليه.

فمضى (2) أكابرهم معه إلى الإمام، ومعهم الناقة التي اشتراها صاحبهم من الأعرابي المذكور.

فلما وصلوا إلى عرعر انفصل عنهم القاص إلى بيته، فوضع الدراهم التي شاطر بها الأعرابي في الكيس الذي فيه الدراهم التي قبضها من صاحبه.

فلما رجع إليهم مضوا إلى الرستاق.

فأخبروا الإمام عن الفاعل، ورجوع الدراهم منه، وسلموا له الناقة.

فقال الإمام:

ـ أما الناقة فلا سبيل إلى فيها، وأما الدراهم فليأخذها صاحبها اليمني.

فلما أحضر ألقى الإمام الكيس، وقال:

ـ اعدد دراهمك.

فلما عدها وجدها كما هي.

فقال له الإمام:

٢٩٦ / ٤٠٠