الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٢٩٩كالسيف، فأي لسان يقدر أن يدخل السيف في حلقه، افتحوا باب الغرب الذي سددتموه، وكونوا أنتم أمام أهل العراق أو غيرهم علينا، فإني لا آمنكم بعد أن تبتعدوا من الرستاق ميلا.
فاعتذروا له، وسألوه الصفح عما تكلموا به.
فصفح عنهم، ورجعوا بغير ضيافة منه، وهم منه في وجل (1) عظيم.
وانكسرت سفينة من سفائن رعيته على ساحل بحر عدن، فانتهب ما فيها من المال سكان عدن.
فكتب الإمام كتابا جميلا إلى إمام صنعاء برجوع ما أخذته رعيته، أهل عدن، من السفينة.
فجاوب إمام صنعاء الإمام سيف بن سلطان بكلام يفضي إلى سب وتهدد، ومحصول (2) كلامه، أصنع ما أنت صانعه، فلسنا ترد عليك شيئا.
وهذا الكتاب المذكور من إمام صنعاء لقد وقفت عليه وقرأته، وما أحببت أن أسطر ما فيه في هذا الكتاب وغيره، على ما فيه من الكلام الشنيع القبيح الذي لا يصدر من مليح.
فبعث الإمام سيف (3) بن سلطان جيشا كثير العدد، وأمر أمير الجيش بحصر المخا، برا وبحرا.
فأحاطت بها عساكره، وحصروها حصرا شديدا، حتى بلغ معسكرهم إلى باب الشاذلي.