الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٢٩٨

فلما سمع منه ذلك طاش قلبه وعقله، واشتمل عليه الرعب، وفقطع الحبال التي لزمت الجرابين بخنجره أو مديته. ضرب بعصاه رقبة بعيره حتى دخل أرض القرى من ظفار.

فبعث الإمام إلى أهله، وسألهم عنه.

قالوا: لا علم لنا به بعدما حمل الجرابين على ظهر بعيره، وأخبرنا أنه ليبعهما في الرستاق.

فأنقذ لهما الجرابين، وقال لهم:

ـ قصوا أثره وتحسسوا عنه، فإن وجدتموه أعطوه مني الأمان.

فجعل أهله يتحسسون عنه.

قيل، فوجدوه عند القرى، فأتوا به إلى الإمام.

فاعتذر له الإمام، وأعطاه الأمان.

وقيل، ما وجدوه، قيل وجدوه، وأبى أن يرجع خوفا من الإمام.

فلما علم بموت الإمام رجع إلى منزله.

وهذا الأعرابي هو زفيتي النسب.

قيل: لما أفضت الإمامة لسيف بن سلطان أنته أكابر أعراب الشمال، فقالوا له:

ـ إن أخاك بلعرب كان يكرمنا بالمال، لعلمه أننا نحن سددنا (1) باب الغرب بسيوفنا عن أهل العراق وغيرهم فهل لنا منك ما كان لنا منه؟

فقال لهم:

ـ إن أخي بلعرب كان يسمى أبا العرب لإكرامه على المستحق وغير المستحق للإكرام، وما به خشية من أهل العراق وغيرهم، وأنا اسمى سيف، فعلى

٢٩٨ / ٤٠٠