الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٣٠٦

وما تنقضت عليه العباد ولا البلاد حتى مات.

وكانت وفاته في حصن الحزم، وقبر فيه يوم الأربعاء في شهر جمادى الآخرة لخمس ليال خلفت منه، في سنة إحدى وثلاثين ومائة سنة بعد الألف (1).

ولما مات اختلف اليعاربة ورؤساء قبائل عمان الذين في قلوبهم العصبية والحمية الخارجة عن العدل والإنصاف.

فأراد بعض أهل عمان أن يكون بعده الإمام ولده سيف بن سلطان.

وكان سيف يومئذ صغيرا لم يبلغ ولم يراهق.

وأراد أهل العلم وبنت الإمام سلطان بن سيف أن تكون الإمامة لمهنا بن سلطان، وقالوا، وهو أهل لها، وذو قوة عليها، ولم يعرفوا ما يخرجه من الولاية، وقالوا، إن سيفا صبي، وإمامة الصبي لا تجوز على حال، لأن إمامته لا تجوز في الصلاة، فكيف يكون إماما يتولى الأحكام والأموال والدماء (2) والفروج (3)؟ ولا يجوز أن يقبض مال الله ومال الأيتام والأغياب، ومن لا يملك أمره فكيف يجوز له أن يملك أموال الناس.

فلما رأى الشيخ عدي بن سليمان الذهلي ميل الناس إلى سيف بن الإمام سلطان، ولم يجد رخصة أن يناصبهم على ذلك، وخاف الفتنه أن تقع بينهم لاجتماع الناس بالسلاح، وربما شهروا السيوف على بعضهم بعضا، وتهدد بعضهم بعضا، ووقع بينهم بعض اللجاج فأراد أن يسكتهم، ويفرق اجتماعهم قال:

ـ أمامكم سيف بن سلطان ـ بفتح الهمزة (4) والميم الثانية ـ أي قدامكم.

عند ذلك نادوا له بالإمامة وضربت المدافع في حصن الرستاق وغيره إظهارا واشتهارا.

***

٣٠٦ / ٤٠٠