الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣٠٥القصة:
اتفق (1) أهل الروايات الصحيحة والأسانيد الصريحة من أهل عمان في أخبار الإمام سلطان بن سيف المذكور على:
أنه لما يوبع له بالإمامة أظهر العدل بعمان، وجاهد الأعداء في البر والبحر في مواضع شتى، وغزا لنجة، وهي يومئذ في حكم الدين العجمي.
وسبب غزوته إليها نهب أهلها سفينة من سفن رعاياه، وأبوا أن يرجعوا ما نهبوه لما كتب لهم برده.
وبعد ما غزاها ودمرها غزا لاركا، والقسم، وهرموز والبندر.
ثم غزا البحرين فاستولى عليها بعد حرب طويلة، وقتل كثيرا، وبني فيها قلعة مانعة، وهي التي تسمى، قلعة عراد، وبني حصن الحزم، وانتقل من الرستاق إليها.
وأنفق ما ورثه من أبيه من المال في بنيان حصن الحزم.
واقترض من أموال المساجد والوقوفات لكوكا.
وما تحركت عليه حركة من أهل عمان في أيام دولته، ولا نازعه منازع في إمامته وسلطانه من أهل عمان وغيرها.
وتقلصت العجم، أهل شيراز وغيرهم عن محاربته لما استأصل البحرين وغيرها من أملاكهم وسالمه أكثرهم، وأذعنوا إليه.
وكل من كان عزيزا بجبروته من أهل عمان ذل (2) العبيد وأظهر الطاعة والانقياد، وأثنى عليه.
أتته كتب النصارى من برتكيس وغيرهم يخبرونه فيها عن أمر المراد منهم إليه.
وبالجملة لقد صفا زمانه، وعم دولته أمانه.