الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣٠٨فلما بلغه الخبر رجع إلى الرستاق. وسأل أهل الرستاق وغيرهم النصر على من اعتدى عليه، فلم ينصره، وخذلته الرعية.
فحصره (1) أهل الرستاق في حصن الرستاق، وحاربوه.
ثم أتاه يعرب بمن معه من القوم من مسقط، فسأله النزول من القلعة بعد طول الحصار، وأعطاه الأمان على نفسه ومن معه.
فأجاب على النزول بعدم النصرة.
فنزل من القلعة، فزالت بذلك إمامته.
فلما صار بيد يعرب أمر أن يقيد ويحبس ومن معه من الخاصة.
فلما حبس وقيد هجم عليه، وهو في السجن والقيد، بعض خدام يعرب فذبحوه هو ومن معه.
واستقام الأمر ليعرب بن بلعرب.
ولم يكن يدعى الإمامة، بل الإمامة يومئذ، قالوا لسيف بن سلطان، سيف صغير السن، لا يقوم بأمر الدولة.
وسلمت لهما حصون عمان وقبائلها.
وكان هذا الشأن سنة ثلاث وثلاثين ومائة سنة بعد الألف (2).
فلبثا على تلك الحال أحوالا.
ثم إن القاضي عدي بن سليمان استتاب يعرب من جميع أفعاله الماضية، من تعديه على المسلمين، وبغيه على مهنا بن سلطان، وقتله له، واغتصابه لدولة المسلمين.
وأن يعرب كان مستحلا في خروجه هذا، فلم يلزموه ضمان ما أتلف، لأن المستتاب لما ركبه إذا تاب ورجع تجزيه التوبة.
***