الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣٠٩[الإمام يعرب بن بلعرب]
فعند ذلك عقدوا له الإمامة في سنة أربع وثلاثين ومائة بعد الألف (1).
فاستقام له الأمر، وأطاعته الرعية، فلبث أياما يسيرة في الرستاق، ثم ذهب إلى نزوى، فدخلها يوم تسعة وعشرين من شعبان من هذه السنة.
ثم إن أهل الرستاق لم يرضوا أن يكون يعرب إماما، فأظهروا العصبية لسيف بن سلطان.
فما زالوا يكاتبون بلعرب بن ناصر خال سيف، وهو مقيم بنزوى مع يعرب، ويحضونه (2) على القيام حتى خرج من نزوى ليلة ست مضت من شهر شوال من هذه السنة.
وقصد بلاد سيت (3)، فحالف بني هناه (4)، على القيام معه، وعلى أن يطلق ما حجره عليهم الإمام ناصر بن مرشد، رحمه الله من البناء وحمل السلاح وغير ذلك مما حجره عليهم الإِمام ناصر بن مرشد.
وأعطاهم عطايا كثيرة جزيلة.
فصحبوه إلى الرستاق، فاستقامت الحرب فيها حتى أخرجوا الوالي منها، وأحرقوا باب الحصن، فاحترق مقدم الحصن جميعا، واحترق (5) ناس كثيرون من بني هناه ورؤساء بني عدي، واحترقت كتب كثيرة، مثل بيان الشرع، والمصنف، والمصحف، وكتاب الاستقامة، مجلدات الطلسمات مع كتب كثيرة لم يكن لها (6) لها نظير.
(19 – الشعاع الشائع)