الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٣١٢

[الإمام بن سيف] (1)

(إمامته الثانية)

ودخل صاحب العنبور قلعة نزوى، وأمر بضرب مدافعها جميعا، ففعل كما أمر.

ونودي بالإمامة لسيف بن سلطان فخلصت له حصون عمان، وسلمت له جميع القبائل والبلدان. من جعلان إلى توأم، واستقام الأمر إليه شهرين إلا ثلاثة أيام.

فلما استقر الأمر ليعرب بن ناصر على أنه القائم بالدولة، على أن الإمام سيف ابن سلطان، وفدت عليهما القبائل من رؤساء البلدان يهنئونهما بذلك.

ووقع من يعرب التهدد على بعض القبائل، لاسيما على بني غافر وأهل بهلا.

فلما قدم محمد بن ناصر الغافري في جماعة من قومه وقع عليه من بلعرب. ناصر التهدد والتوعد.

فرجع محمد مغضبا، وجعل يكاتب يعرب بن بلعرب وأهل بهلا أن ينصبوا الحرب على بلعرب بن ناصر، وإنه ليعينهم (2) عليه.

وركب هو إلى البدو من أهل الظفرة وبني نعيم وقتب وغيرهم.

وأما بلعرب بن ناصر فأرسل (3) إلى رؤساء نزوى أن يصلوا إليه.

فأتاه كثير منهم.

فأكرمهم، وأمرهم بالبيعة لسيف بن سلطان.

ثم سرى سرية، وأمر عليها سليمان بن ناصر، وأمره بالمسير لمحاربة يعرب ابن بلعرب.

٣١٢ / ٤٠٠