الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٣٢٣

فأمر قومه بالركضة على حصن المراشيد، فركضوا عليه، وهدموه على من فيه من رجال ونساء، صغيرا وكبيرا.

وطلب سعيد بن جويد منه الأمان، وأن يسيره ومن معه إلى بلده.

فسيره وزوده.

وصالحته المناذره، واستنكفت الصواوفة، أهل تنعم، عن طاعته، فأمر بقطع نخيلهم، فصالحوه على هدم حصنهم بيدهم.

فسح للبدو الدين صحبوه، ولم يبق معه من الأعراب إلا بنو ياس.

ولما بلغ خلف بن ناصر بن المبارك القصير اشتغال محمد بن ناصر بحروب الظاهرة مضى بمن معه من القوم إلى الرستاق فحصر حصنها.

وخرج إليه سنان المحذور، فوقع بينهم القتال، فقتل سنان المحذور ومعه بعض الرجال من فوق.

فلما اشتد الحصار على علي بن ناصر الحراصي ومن معه صالحوا خلف بن ناصر على خروجهم من الحصن بأمان منه.

فأجابه على ذلك.

فخرج علي بن ناصر من الحصن، وقبضه خلف.

ثم أن خلفا مضى إلى الحزم بمن معه من القوم.

وكان الوالي بحصنها يومئذ من قبل محمد بن ناصر عمر بن مسعود به صالح الغافري.

فأرسل خلف إليه بخروجه من الحصن بأمان منه، فأبى فحصره حصرا شديدا.

وكتب عمر إلى محمد بن ناصر يخبره عن خلف بن ناصر، بقتله لسنان المحذور، وأخذه لحصن الرستاق، وحصره له الحزم، وأنه لم يبق معه ماء في البركة إلا قليلا.

٣٢٣ / ٤٠٠