الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣٢٤فسار محمد بن ناصر، بعد ما وصله الكتاب المذكور، وصالحه أهل السليف، وهدم حصنهم، إلى الحزم.
فلما وصلها أمر أصحابه بالركضة على أصحاب خلف، فركضوا عليهم، فهزموهم، وقتلوا منهم رجالا كثيرة.
وفر خلف فاختفى بعد الهزيمة في بيت رجل من أهل الغشب، ولم يشعر به محمد ولا أحد من قومه.
فأقام محمد بالحزم أياما قلائل، ثم رجع إلى الظاهرة، وأعرض عن الرستاق.
فحشد قوما من الظاهرة، ومضى بهم إلى بلاد سيت، فأرسل إليهم ليؤدوا الطاعة، فأبوا، فأمر قومه بالهجوم عليهم.
فهجموا، وقتلوا منهم خلقا كثيرا.
ثم أمرهم أن يركضوا على المعارض فركضوا، وقتلوا منها رجالا عدة، ودمروها.
ثم ركضوا بأمره على غمر (1)، ففعلوا بها مثل ما فعلوا بالمعارض.
وأدت له الطاعة بلدان بني هناه كافة، وصاروا في طاعته هم وحلفاؤهم من بني عدي، وأهل الغاف وغيرهم.
رجع محمد بعد ذلك إلى نزوى.
فأقام بها ستة أشهر، فأرسل إلى أهل منح، أن يؤدوا الطاعة، فأبوا.
فجهز عليهم جيشا، فحاصرهم جيشه، وجعل يقطع نخيلهم، فأدوا الطاعة.
فمضى بعد ذلك إلى الظاهرة.
فلما بلغ خلف بن ناصر أن محمد بن ناصر في الظاهرة جمع عسكرا كثيرا، فنزل بوادي المعاول.