الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣٢٩فمضى خلف إلى مسقط، ورجع محمد ومن معه من القوم إلى يبرين.
فمكث أياما قلائل، ثم مضى إلى نزوى.
فأرسل إلى رؤساء القبائل وأهل العلم.
فلما أتوه طلب منهم، أن يقيموا واحدا (1) مكانه مع سيف بن سلطان، واعتذر عن الحرب.
فلم يعذروه خوفا من خلف بن ناصر، أن يصول عليهم إذا تأخر محمد عنهم.
وقد كان ما كان بيهم من المقدمات التي تسخط خلفا، لا تباعهم لمحمد ومسيرهم معه، ومع سائر قومه لحرب بلدان بني هناة وسائر اليمنية من الشرقية والظاهرة.
وكان الوالي يومئذ بنزوى الشيخ عبد الله بن محمد بن بشير مداد.
فنظر هذه الحروب كلها على الباطل، وخاف على أهل نزوى، إذا جانبهم محمد ابن ناصر الهلاك من خلف.
فقال لهم لما شاوروه.
ـ اعملوا التقية.
فجعلوا يرغبون محمدا بالقيام معهم، وهو يأبى ذلك.
واجتمع أهل نزوى في العقر، فغلقت أبوابها يوما وليلة، في ترغيبهم لمحمد بالقيام معهم وهو يأبى.
فلما أعرضوا له الإمامة قبل.
فلما قبل عقدوا له بها ليلة السبت. لسبع اليال خلون من المحرم، سنة سبع وثلاثين ومائة بعد الألف (2).
***