الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥فقال له محمد:
ـ بئس ما صنعت، فقد باينت الكرام بصنيعك هذا، وقاربت اللئام به، فصرت أنت إمام اللئام، فالآن أخيرك في حالتين، والأولى، بأن أطقك وتمضى إلى جماعتك بالحصن، وإما أن أسيرك بأمان إلى بلدك ضنك، وسأعفو عنك لأنك لست من رجال الحرب.
قيل، فاختار الرجوع إلى الحصن.
فأنعم له محمد بذلك.
فمضى إلى الحصن، فالتأم بقومه.
وقيل، اختار الرجوع إلى بلده ضنك، فسيره إليها بعشرة فرسان من فرسانه، وكل فارس منهم على فرس من أفراسه.
وهذا عندي أصح، إذا أخبرني بذلك غير واحد من الشيوخ المسنة، منهم الشيخ معروف بن سالم، وخاطر بن حميد البداعي.
وكلهم أخبرني أن الشيخ معروف بن سالم كان عند محمد بن ناصر في تلك (1) الحرب.
وأقبل خلف بن ناصر القصير، ومعه جمع كثير.
فلما عسكر بصحم (2) سأل عن محمد بن ناصر، أين مقامه؟ وعن عدد قومه؟.
فقيل له: عنده قوم كثيرون، من حضر وأعراب.
فقال: أخبروني عن الأعراب الذين معه من هم.
قيل: بنو ياس، بنو نعيم، وقتب، وأحلافهم، ومعه من الحضر خلق كثير.