الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

فقال له محمد:

ـ امضي إلى الحصن، وناصح العمور وجماعتك المنضافين إليهم بالخروج من الحصن، على أمان مني، ومن قومي.

فلما مضى ربيعة إليهم شحذهم، وأغراهم على حرب محمد.

ثم قال لهم:

ـ إن محمدا قد أضجره المقام، ونفد عليه الزاد، ورجع أكثر قومه إلى منازلهم من الجوع، وخافوا من خلف، أن بهجم عليهم، وقد بلغهم، أنه قد جمع قوما كثيرين (1)، فالرأى السديد، أن تزكض عليه اليوم، ونفرق شلمه، لكي نحظى من خلف ما نحبه، ويعلم، أنا إليه ناصحون.

وأكثر إليهم من نظائر هذا الكلام.

فأجابوه على ذلك.

وشددوا الحرب بضرب التفق والمدافع، ونصبوا في بروج الحصن ألوية الحرب، وكثرت زعفاتهم.

فلما كان منهم ذلك ما شك محمد ولا قومه على أن ربيعة بن أحمد قد أغراهم بذلك.

فبينما هم يتنازعون الحديث فيه وفي أهل الحصن إذ أتاهم آت من أهل الحلة المقتربة من الحصن، فأخبرهم، أن ربيعة والعمور قد أقبلوا إليكم مجردين السيوف، ناكسين الرماح.

فنهض أليهم محمد بمن حضر معه من القوم، فهزموهم، وقتلوا منهم رجالا عدة وأسروا ربيعة، وهو يرتعد من الخوف.

٣٣٤ / ٤٠٠