الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

وكان محمد منذ عسكر بصحار إلى ذلك اليوم، الذي أتاه فيه ذلك الزراع، ما أحد أتاه من أهل صحار، وقال له، نهبت أو ضربت أو أخرب على زرعا أو نخلا، لقد أمنت (1) الرعية فما اعترضهم أحد من قومه بسوء.

فأتى الرجل الذي بعثه مع الزراع بثلاثة رجال، أحدهم ياسي، والثاني نعيمي، والثالث قتبي.

فسألهم محمد، فجحدوا (2).

فقال للزارع:

ـ قوم ما خرب عليك من الزرع.

فقال: لا أريد إلا العدل والأنصاف منك، أمنتنا، وهذا بما جرى علينا من أمانك.

فبذل محمد للزارع عشر مائة محمدية فضية، فأبى وجعل يكرر، لا أريد منك غير الإنصاف منك.

فغضب محمد على الثلاثة الأعراب المذكورين، فأمر بصلبهم.

وكان من عادته، لا يؤدب البدو إلا بالصلب.

ثم أمر بضربهم.

فضربوا، وهم يقولون، والله ما فعلنا، وإن هذا الزراع لكاذب.

فلم يحفل محمد بكلامهم، وتركهم في الصلب، من أول الصباح إلى غروب الشمس.

ثم أمر بفكاكهم، وأرسل إلى الزراع، فأعطاه عشر مائة محمدية فضية.

فقال، لا آخذ غرامتين، فأنا راضي عنك، وانصرف عنه.

٣٣٧ / ٤٠٠