الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٣٣٨

فلما جن (1) الليل ركب (2) الأعراب إبلهم بغير إذن من محمد، ساخطين عليه لما فعل بأصحابهم بغير حجة شرعية ولا فرعية.

فلما طلعت الشمس أخبر عن الأعراب، أنهم رجعوا إلى ديارهم، وأن الزراع قد كذب عليهم، وأنها مكيدة حاكها خلف، فبلغ بها مراده.

فبعث للزراع، فقيل له، قد هرب منذ انفصل عنك، ومضى إلى خلف.

فبينما هم في هذا الحديث إذ أتى آت من أهل صحم إلى محمد، يخبره، أن خلفا قادم (3) عليه بعسكره، وأن الزراع الشاكي معك أعطاه خلف دراهم

فعند ذلك أمر قومه بحربك، فهو على أترى، قادم عليك.

قيل، فأطرق محمد رأسه ساعة، ثم رفعه، وقال ساعة لا خير فيها ضعف الطالب والمطلوب، ليقضي الله أمرا كان مفعولا.

وكان محمد بن ناصر له يد قوية في علم الفلك والنجوم، مشهورا بذلك.

فأمر من معه من القوم بالوثبة على خلف وقومه.

وركب هو على خيل أبيض، واشتمل على بشت (4) أبيض، وفي يده اليمنى (5) سيف مجرد، وفي اليسرى رمح.

فلما التقى الجمعان وقع بينهما حرب شديدة بالتفق والسيف والطعن بالرماح والوج (6) بالخناجر ساعة طويلة.

٣٣٨ / ٤٠٠