الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣٥٧فلم يجد سيف بن سلطان، فأقام في أهل الرستاق بالبشاشة والطاعة، وبايعوه جميعا، ولم يبق إلا من بالحصن شاذا عن طاعته، وهم قوم سيف بن سلطان.
وقد ترك فيه سيف بن سلطان والدته وعبيده، وسائر عياله.
فحاصره الإمام سلطان بن مرشد حتى فتحه.
فمضى سيف بن سلطان من بركا إلى مسقط، فجمع منها رمن المطرح والسيب، فعسكر بهم في بركا.
فبعث الإمام سلطان جيشا لقتاله، وأمير الجيش سيف بن مهنا اليعربي.
فلما علم بذلك سيف التقاهم دون بركا، فوقع بينهم قتال شديد.
فانهزم سيف، وأخذ قومه السيف، فلم يسلم من السيف منهم إلا من طلب الأمان، وهرب في السباسب (1).
أما سيف فهو لما انهزم لاذ بمسقط.
ورجع سيف بن مهنا بالظفر إلى الرستاق.
واتت لسيف بن سلطان نجدة من أعراب الظاهرة على إبل، وهم خمسمائة رجل.
فلما وصلوا إلى الحزم كتبوا إلى سيف بوصولهم.
فمضى إلى بركا، فجمع أعرابها، وجاءه (2) رجال من بني عامر ربيعة.
فوقعت بينهم وبين القوم الذين جميعهم من بركا والسيب فتنه، فقتل بعضهم بعضا، وتفرقوا أيادي سبأ.
فمضى سيف إلى الحزم، فرأى القوم الذين أتوه من الظاهرة، عددهم، كما ذكرنا