الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

خمسمائة رجل، فما وجد السبيل للمسير بهم إلى الرستاق مع انقياد أهل الرستاق للإمام سلطان بن مرشد، ورغبتهم فيه.

فارتفعت عنه أعراب الظاهرة إلى أوطانهم.

ورجع هو إلى مسقط.

وأما الإمام سلطان بن مرشد فقد (1) ترك في حصن الرستاق من قبله سيف ابن مهنا، وولاه على أهل الرستاق.

وترك معه بعض القوم من خاصته.

وحشد هو قوما من أهل الرستاق. فمضى بهم إلى نخل، فحشد منها ومن إعمالها رجالا، فساربهم إلى بدبد (2)، فحشد من وادي سمايل، ومن أزكي ورعاياها خلقا كثيرا.

فلما اجتمعوا معه هبط بهم إلى مسقط يوم الخميس وثاني يوم من شهر الحج من هذه السنة.

فلما وصل إلى روي (3) ترك فيها بعض القوم، وسار بالباقي إلى مسقط، فركض على القابضين في جبالها، فأجدرهم (4) منها ومن سائر المقابض، وفتح حصنيها، الشرقي والغربي، والصيرتين.

وأمر القوم الماكثين بالسد بالركضة على المطرح وحصنها.

فركضوا عليها، وفتحوا حصنها، وأثابه به الله فتحا قريبا.

وأما ما كان من سيف بن سلطان فهو قد ركب البحر قبل أن يصل الإمام

٣٥٨ / ٤٠٠