الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣٦١فما رجع أحد منهم إلى صحار إلا قيلا.
فلما بلغ خان العجم ما وقع على أصحابه أمر أشجع فرسانه بالمغار على صحم والنضير.
فصادفها الإمام سلطان ومن معه من القوم دونهما، فكشفوهم، وقتلوا من فرسان العجم رجالا كثيرين.
فلما أخبر الخان (1) بما جرى على أصحابه، وأن العرب قد أقبلوا إليه بجمعهم رتب عسكره لقتالهم.
فلما التقت الفئتان وقع بينهم حرب شديدة.
فكان عدد العرب مع عدد قوم العجم كالشعرة البيضاء في الثور الأسود.
فقتل مهنا بن سلطان، وقتل (2) معه من اليعاربه ثلاثون رجلا، ومن القوم لم يبق إلا القليل.
وقتل أمير من أمراء العجم، يسمى كلب على، وقتل من أصحابه الخاصة خلق كثير.
وأصابت الإمام سلطان بن مرشد جراحات من سيوف العجم ورماحهم.
فلبث في الحصن ثلاثة أيام، وقيل يوما واحدا.
ثم توفى غفر الله له وللمسلمين المجاهدين معه في الدين.
وكان سيف بن سلطان يومئذ في الحزم، وقد استرسل البطن عليه.
فلما بلغه قتل الإمام سلطان بن مرشد وجماعته اليعاربه حزن عليهم حزنا شديدا.
فلم يلبث إلا أياما قلائل إلى أن مات.
???