الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣٦٠فبعثوهم إلى شيراز فبيعوا بيع العبيد.
ومضت منهم سرية كثيرة العدد إلى مسقط، فواقعهم سيف بن مهنا اليعربي في سيح الحرامل (1).
وكان سيف بن مهنا يومئذ هو القابض مسقط والمطرح من قبل الإمام سلطان ابن مرشد.
فوقعت بينهم ملحمة عظيمة، فانكسرت العجم إلى روي.
ثم أتوا في اليوم الثاني فقاتلهم سيف بمن بقى معه من العرب، فقتل هو.
وقتل معه من اليعاربة ثلاثون رجلا.
ومن سائر قومه قتل كذلك جميعا.
فكان عدد قتلى العرب ثمانين رجلا ومن العجم خلقا كثيرا.
ومضت العجم إلى مسقط. فركضوا على الكرتين ونصبوا عليهما السلالم، فانكسروا.
ثم أتتهم زيادة قوم من أصحابهم المحيطين بصحار، فركضوا عليها، فأخذوهما.
وعسكر (2) جملة منهم بمسقط.
فلما علم الإمام سلطان بن مرشد بذلك، وكان هو يومئذ ببلدة الرستاق، جمع قوما كثيرين (3) من الظاهرة والرستاق.
فلما وصل بهم إلى الخابورة بلغة عن العجم الذين في صحار، أنهم (4) بعثوا شرذمة منهم إلى النضير وصحم (5)، فلما أغاروا عليهما خرج إليهم أهلها، وهم مشتغلون بالسلب والنهب، فوضعوا فيهم السيف، فكشفوهم، قتلوا أكثرهم