الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٣٦٣فركبوا سفائنهم، ومضوا إلى بندر العباس.
وبعد ما رحل العجم عن صحار مضى أحمد بن سعيد إلى بركا ومعه من القوم ألفان.
فلما وصلها استخلص حصنها بغير حرب.
وكان حصنها يومئذ بيد المعاول، أهل حبرى.
ثم رجع إلى صحار.
فكتب إلى واليه الذي تركه في بركا، وهو خلفان بن محمد السعيدي، المعروف بالمحل، أن ينصب قبابين (1) في بركا لوزن الأمتعة التي تجلب من الهند وعمان، وتباع بالوزن كما كان ذلك في أيام دولة سيف بن سلطان بمسقط.
ففعل خلفان بن محمد المحل كما أمره.
فاستقامت سوق شريفة في بركا، ومضت إليها الأخشاب، والركاب كما كانت تمضى إلى مسقط والمطرح، وكثر (2) فيها التجار وأتتها وفود عمان، والظاهرة للبيع والشراء، وحملوا ما يحتاجون إليه منها.
فانقطعت الماد ة عن العجم القابضين بمسقط والمطرح، وضجروا بمقامهم، وانقطاع المواد عنهم، وارتحال أصحابهم عن صحار.
واشتمل عليهم الخوف لما بلغهم عن سيف بن سلطان، أنه (3) مات.
فبعثوا رسولا منهم إلى الحزم، أن يأتيهم رجل من اليعاربه، وهو أقربهم نسبا إلى سيف بن سلطان.
فلما بلغ أهل الحزم رسول العجم بعثوا رجلا من أرحام سيف بن سلطان، يسمى ماجد بن سلطان.