الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٣٦٩

قوله:

فذا عد الأئمة من عمان *ش* فما ألفت ولا يتهم سبابا

ذا بمعنى هذا، والعد كالعديد، بمعنى واحد، والأئمة واحدهم إمام، وعمان قد مضى فيها الكلام، وقوله، فما بمعنى ما، وهو حرف نفى لما بعده، وألف الشيء الشيء إذا لازمه، وهو من الإلف، والولاية البرأة.

أي، فما ألفت ولا يتهم سبا، يعني أئمة عمان، الذين ذكرهم في هذا الكتاب على الآحاد إلى الجملة.

والسب والسباب بمعنى، وهو القول الذميم والشتم.

وحصول المعنى الكلي من هذا البيت، أن عدد الأئمة الذين عددهم في هذه القصيدة على التفصيل، أولهم، الجلندا بن مسعود، آخرهم سلطان بن مرشد اليعربي.

فكان جملة عددهم خمسة وعشرين إماما، ما الفت ولايتهم في الدين سبابا من المسلمين.

قوله:

فحسبهم صنيعهم سرورا *ش* يجزيهم إذا شهدوا الحسابا

هاء حسبهم راجع ضميرها إلى أئمة عمان الذين ذكرهم في هذه القصيدة بالفضل، والصنيع الفعل، ووصفهم بالعدل، والسرور، الجزاء معروفان، وشهد المرء الشيء يشهده إذا رآه، والحساب هنا المناقشة يوم القيامة، وتعنى جملة هذا البيت، وكفى أئمة عمان المشهورين بالعدل صنيعهم، فهو به يجزيهم الله الوهاب السرور والثواب إذا شهدوا يوم القيامة الحساب.

انتهى

٣٦٩ / ٤٠٠