الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٤٧فلما علموا بهم برزوا لهم، فاقتتلوا قتلا شديدا، فوقعت الهزيمة على أهل أبرا، وقتل منم أربعون رجلا.
ثم منّ الله بالرأفة على الحق، فخرجت عصابة (1) من المسلمين، فقاموا بحق الله، وأزالوا ملك الجبابرة.
وذلك أن المشايخ العلماء من أهل عمان اجتمعوا فى نزوى، ورئيسهم وعميدهم موسى بن أبى جابر الأزكائى، فأرادوا عقد الإمامة لمحمد بن عفان، وقد حضر معهم رؤساء لا يؤمنون على الدولة.
فخاف الشيخ موسى ألا يكون للمسلمين نزال، وأن تقع الفتنة: فقال: إنا قد ولينا فلانا قرية كذا، وولينا فلانا قرية كذا حتى فرق أولئك الرؤساء، وقدم معهم رؤساء آخرين لا يؤمنون على الدولة مثلهم.
فخاف الشيخ بشير بن المنذر: إنا كنا نرجوا أن نرى ما نحب، فالآن رأينا ما نكره، والحمد الله رب العالمين.
فقال موسى: إنا فعلنا بما تحب، وأعمله بسريرته، وإنما أراد أن يفرق أولئك الرؤساء.
فمضى كل منهم إلى البلد التي وليها.
فكتب الشيخ موسى بعزلهم.
فعزلوا، وبعث ولاة للبلدان.
وبقى محمد بن عفان في العسكر، فظهرت للمسلمين منه أحداث لم تعجبهم،