الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٤٨ومما أنكروا عليه جفوته للمسليمن، وردّه للنصائح، فلم يرضوا بسيرته، فعلموا الحيلة فى خروجه، فأخرجوه من نزوى.
فاجتمعوا بعد خروجه من نزوى، فاختاروا الوارث بن كعب اليحمدى إماماً.
فعزلوا محمد بن عفان، وكانت مدة إقامته إلى أن عزلوه سنتين وشهراً.
وقول الناظم: إذا اصطخبت بمفخره اصطخابا، الصخب والصخبة: الصوت الرخيم والصوت البارع من حلى وغيره، ونصب الإصطخاب على المصدر والفخر معروف.
قوله:
ومن ذا كابن مسعود الجلندا *ش* إمام سيفه هجر القرابا
أى: من ذا مثله فى أئمة عمان، يبادر الحروب بنفسه، فسيف منذ أن بويع بالإمامة لم يغمده عن أهل البغى حتى قتل شهيدا.
وقوله: سيفه هجر القرابا جانبه، وقراب السيف علاقته.
قوله:
حميدا عاش وهو قضى شهيدا *ش* بجلفار، فلا عدم الثوابا
يقول: فالإمام الجلندا المذكور عاش حميدا، أى لم يأت في أيام حياته بشىء من الأفعال إلا حمد بها، ولما مات مات شهيدا، فإن أجر الإمام الشهيد عند الله عظيم، وجلفار هى البلد التي تسميها العامة، رأس الخيمة، واحد يسميها الصير، وفي القديم لا تسمى إلا جلفار، وقوله، لا عدم الثوابا، دعاء منه للإمام الجلندا حسن ـ وارتجاء منه له عفوا من الله الكريم على ما اقترف من الصنيع الجميل، فإن العبد الصالح الذى حسنت سيرته يجوز أن يتولاه المسلم حيا وميتا، ويدعو له الله الكريم الدعاء الحسن على ما ظهر له من صالحه، ولله ما ظهر وما بطن.