الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٥

وإن المتتبع لتاريخ الإمامة والأئمة في كما جاء في هذه الكتب وفي غيرها يجد أن الإمامة قد عاشت حياتها كما يعيش الأفراد حياتهم، وأن عمر الإمامة مثل عمر الأفراد، طفولة، ومراهقة، وشباب، وكهولة، وشيخوخة، وهي كالأفراد أيضاً، بعضها يولد هزيلاً مريضا، ويبعضها يولد صحيحا معافى، تمتد حياته ويطول عمره، وهي كذلك مثل الأفراد، يصيبها موت الفجاءة أحياناً، وأحياناً يدب فيها الغناء، فتموت عضوا عضوا حتى ينتهي أجلها.

وليس بدعا أن تكون حياة الإمامة على هذه الصورة، فهذا شأن كل موجود مادياً كان الوجود أو معنويا.

والمؤرخون العمانيون يذكرون، أنه بعد ما وقعت الفتنة، وافترقت الأمة. وصار الملك والسلطان إلى معاوية بن أبي سفيان لم يكن للأمويين شأن في عمان حتى صار الملك إلى عبد الملك بن مروان، فاستعمل عبد الملك الحجاج بن يوسف الثقفي على العراق، فكان الحجاج يبعث غزاته إلى عمان، والعمانيون يفضون جموعه، ويبيدون عساكره في مواطن كثيرة بقيادة سلطانهم سليمان، فسعيد ابني عباد ابن عبد الجلندا.

واستمر الحال كذلك حتى ولى الخلافة الوليد بن عبد الملك فعزل العمال الذين كانوا على عمان، واستعمل عليها صالح بن عبد الرحمن.

ولما مات الوليدبن عبد الملك وولى الأمر بعده أخوه سليمان بن عبد الملك رأى أن يكون عمال عمان على ما كانوا عليه قبل دولة بني أمية، وأبقى صالح بن عبد الرحمن مشرفا عليهم، وولى يزيد بن المهلب الأزدي العراق وخراسان، فاستعمل يزيد أخاه زيادا على

٥ / ٤٠٠