الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٥٢قوله:
ومن كسليل كعب لا بخطب *ش* يثلم للجهابذة الخطابا
من هنا استفهام به، وهو الإمام الوارث، والخطب واحد الخطوب، وهو صرف من صروف الزمان، والثلم (1) قد مضى الكلام فيه، والجهابذة واحدهم جهبذة، وهم العلماء المشاهير، والخطاب: الحديث، والمعنى، ومن كان كالإمام الوارث لا بخطب الحوادث يثلم حديثه للجهابذة المشاهير، فهو ثابت الجنان، لا تدهشه أزمات الزمان.
قوله:
قضى ليلا بسيل عم نزوى *ش* فما أبقى إلى سيل عبابا
قوله قضى: أى مات الوارث بليل، فحذف الباء منه، ونصبه على الحال (2). وقوله: بسيل عم نزوى السيل ما سال من الأمطار الشديدة، وعم الشيء نقيض خص، ونزوى هى أم عمان، كثيرة النخل والأشجار، والجداول والأنهار، بلدة فسيحة، لتم تحكها بلدان عمان بهجة، أولها فرق، وآخرها سمد الكندى، ووهم صاحب القاموس بقوله: نزوى جبل بعمان، وقوله: فما أبقى إلى سيل عبايا، أى فما أبقى السيل الذى عمها انسكابا إلى سيل (3)، عبابا، عب البحر إذا إلتطمت أمواجه، وعب المطر إذا تعاظم انثجاجه (4).