الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٥٣

القصة:

كان الوارث بن كعب، رحمة الله، قبل البيعة له بالإمامة يلازم الخلوات في الشعاب (1) والفلوات (2)، ويكرر كلمة التقوى، وكلما خلا سمع صوتا ولا يرى شخصه، وهو يقول: أبشر يا وارث.

وروى عنه، انه مضى ذات يوم إلى الرستاق (3) بعد ما أظهر له البرهان نصاب (4) السكين، فرأى رجلا مصلوبا على جذع، فسأل بعض الناس عن جنايته، فقال له: أراد السلطان منه كذا وكذا من الدرهم، فأبى أن يسلمها له.

فمضى الوارث إلى ذلك السلطان فسأله عن جنايته فقال له، أردت منه كذا وكذا من الدراهم، كما أخبره ذلك الرجل، فمضى الوارث إلى ذلك الرجل المصلوب، وسأله عن جنايته، فأخبره كما أخبره ذلك الرجل والسلطان، وقال له: لو كان معى شيء من الدراهم لفديت نفسي من هذا الجبار.

فقطع عنه الحبال، ومضى به إلى سفح الجبل هو سهيلي الحصن.

فلما أخبر السلطان عنه أرسل إليه بعض عسكره، فلما اقتربوا منهما معهما عساكر كثيرة، فأتوا إلى السلطان، وأخبروه الخبر، فقال: ما هو إلا ساحر، خلوا سبيلة.

فمض الوارث وصاحب إلى وادى بنى خروص، وفشا خبره بعمان.

٥٣ / ٤٠٠