الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٦٠وبلغنا عن موسى بن على أنه خاف على نفسه، وربما لو قال شيئا من قبله لقتل معه، ولم يبلغنا عن الإمام غسان إنكار على من قتل الصقر.
وكانت تلك الأيام صدر الدولة وقوتها، فهذا كان سبب قتل الصقر.
ومن أحكام الإمام غسان رحمه الله أنه كانت لبنى الجلندا بسمد نزوى (1) دارة تسمى العقودية، وكانت لتلك الدار عقود على الطريق المقصودة، وتلك العقود مظلمة، يقعد فيها الفساق واهل الريبة، فإذا مرت امرأة تعرض لها أحد، فبلغ ذلك الإمام غسان، فحكم على أهل تلك الدار، إما أن يهدموا تلك العقود، أو يدخلوها في دارهم حتى ينظر المار أهل الريبة، فقيل: إن أهل الدار أخرجوا طريقاً من أموالهم للناس، فكان الناس يمرون على تلك (2) الطريق، ثم هدم (3) العقود أهل تلك الدار، ورجع الناس يمرون على الطريق الأول.
ولهذه العقود آثار ورسوم جدر حذاء (4) المسجد الجامع من سم نزوى.
ولما نزل الغمام غسان قائما بالعدل والحق، فمرض يوم الأربعاء لثمان بقين من ذي القعدة سنة مائتين وسبع سنين (5)، ومات من مرضه هذا بعد أيام يسيرة.
***