الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٦٣

أى ضيقات، وسجنا، أى ومحبس يدهش الأبصار، أى يوحشها، بابا ضنكا (1) حرجا، والقيود معروفة، واحدهن قيد.

قيل: كان باب ذلك المحبس الذى يحبس فيه الإمام المهنا البغاة، لا يدخله الجانى منهم إلا حبوا من شدة ضناكته.

قوله:

ومذ شهدوا التباب دنا فتابوا *ش* وكان يقيل ممن قيل تابا

يقول: ومذ شهدوا، أى رأى بنو مهرة التباب، وهو الخسران والهلاك دنا إليهم، أى اقترب إليهم فى ذلك المحبس، فتابوا، أى فأظهروا التوبة للإمام المهنا، ولما قيل له تابوا عفا عنهم، وكان من عاداته يقيل من قيل له تاب، ورجع عن زلته، أقاله يقيله، إذا سامحه وعفا عما كان منه.

قوله:

ففكهم، وقد نصبت بفرق *ش* إليهم وهى سارية عقابا

يقول: ففكهم الإمام المهنا، أى أطلقهم من الحبس والقيد لما صحت توبتهم لديه، وذلهم إليه، وقد نصبت لهم لما فكهم من الحبس والقيد سارية بفرق، وهى التي تسميها العامة بالكلام الإصطلاحى نقصة، وفرق بلدة صغيرة من أعمال نزوى، كان يسكنها أيام حياته الشيخ العالم العامل، القطب الربانى، أبو الشعثاء جابر ابن زيد الأزدى (2)، رحمه الله، وقد نصبت تلك السارية لبنى مهرة علما، ليؤدوا حولها ما عليهم من الزكوات الواجبات عليهم للإمام، وقوله عقابا، أى لتبقى لهم

٦٣ / ٤٠٠