الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٦٨وخرج وسن (1) الجلندانى ومن معه من بنى الجلندا بغاة على المسلمين، فوصلوا إلى توام الجوف، التى تسميها العامة الجو، وكان أبو الوضاح واليا عليها للإمام المهنا فقتلوا أبا الوضاح.
فلما بلغ ذلك المسلمين، وكان أبو مروان واليا على صحار من قبل الإمام المهنا، فسار بمن معه من الناس وعنده مطار الهندى، ومن معه من الهند.
فلما وصلوا إلى توام هجموا على بنى الجلندا، وعلى ما شايعهم من البغاة، فهزمهم الله، وقتل منهم من قتل، وتفرقوا بعد الإلتئام أيادى سبأ فى التنائف (2) والربى (3)، واحرق المطار الهندى ومن معه من السفهاء دور بنى الجلندا بالنار، وكان فى دورهم البقر والأغنام والمواشى مربوطة، فاحترقت.
فروى أن رجلا من أصحاب المطار كان يلقى بنفسه فى الفلج (4) حتى يبتل بدنه وثيابه، ثم يمضى إلى النار ليقطع حبال الدواب، فينجى نفسها من النيران، وروى أنهم أحروقا لهم سبعين غرفة، وقيل: خمسين، والله أعلم بالصواب.
وروى: أن نسوة من بنى الجلندا خرجن على وجوههن إلى الصحراء هاربات، ومعهن أمة (5)، فلبثن ما شاء الله في الصحراء، ثم احتجن إلى الطعام والشراب، فانطلقت الأمة إلى القرية فى الليل تلتمس لهن طعاما وشرابا.
فلما وصلت إلى القرية بعد هزيع (6) من الليل وجدت شيئا من السويق (7)