الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٦٧

أصحاب الخيل ثم أنفذ كتيبة (1) أخرى، فالتقت الكتيبتان فى قرية عز، ثم أنفذ كتيبة أخرى، فالتقت التائب المتقدمة فى قرية منح (2)

ولم تزل الكتائب تتراسل موجفة (3) فى طلبه حتى صادفوه ومعه بعض الرجال، ووصلوا به إلى نزوى، فامر الإمام بحبسهم.

فمكثوا فى السجن والقيد، لا أحد يكلم الإمام فيهم ولا يسأل عن حبسهم حتى وصل جماعة من مهرة، فاستعانوا على الإمام بوجوه اليحمد، فاجابهم على إطلاقهم، وشرط لهم ثلاث خصال: الاولى: إما أن يرتحلوا عن عمان، الثانية: إما أن ياذنوا بالحرب، والثالثة: إما أن يحضروا الماشية كل حول إلى عسكر نزوى بفرق (4) حول السارية المذكورة، وتشهد الشهود على حضورها، وأنه لم يتخلف منها شيء فى كل سنة، تدور عند السارية المذكورة، وهى قد بنيت بأمر الإمام المهنا علامة لبنى مهرة، ليحضروا إبلهم وأغنامهم عندها.

فقالوا: أما الإرتحال فلا يمكننا، وأما الحرب فلسنا نحارب الإمام، وأما الإبل والثاغية (5) فسنحضرها كما شرط الإمام، ونفى له كما أمر.

فعند ذلك عدل الإمام الشهود.

فكانوا يحضرون إبلهم وأغنامهم فى كل سنة تدور (6) عند السارية التي بفرق.

٦٧ / ٤٠٠