الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٧٠

[الإمام الصلت بن مالك]

قوله:

فبويع بعده الصلت انتصارا *ش* لدين الله طوعا لا اغتصابا

يقول: فبويع (1) بعد الإمام المهنا بين جيفر، الصلت، وهو الصلت بن مالك الخروصى، فهاء بعده راجع ضميرها إليه، وقوله: انتصارا لدين الله، أى لينتصروا به لدين الله على من أراد أن يخذل دين الله بعناده وكفره، ونصب الإنتصار على المصدر، أى ليتنصر به انتصارا، أى فانقاد الصلت لهم طوعا لم ادعوه على ذلك استحبابا لا اغتصابا.

قوله:

وفاض العدل منه فى عمان *ش* وما ألفت بسيرته الخرابا

فاض الشيء إذا كثر وأغمر ما وقع عليه بنموه، والعدل وعمان مضى فيهما الكلام، وقوله: وما ألفت بسيرته الخراب، أى عمان لما أغمرها الصلت بعدله، وعمرها بإحسانه ما ألفت بسيرته خرابا من كل باغ، سىء الأفعال، متفىء بظلال بظلال الضلال.

قوله:

فعمر فى الإمامة وهو عدل ولم يحدث إليه الفعل عابا

عمر الإنسان فى الزمان إذا طال عمره فيه قبل أن يدرك الغاية، وهو الأجل الذى لا يطول بعده العمر ولا يقصر دونه، وفى الكتاب العزيز: (وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا فى كتاب) (2)، اى وما يعمر المخلوق فى الزمان

٧٠ / ٤٠٠