الشعاع الشائع باللمعان في ذكر أئمة عُمان حميد بن محمد العبيداني، الشهير بـ "ابن رزيق"

الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني

الجزء ١ · صفحة ٧١

ولا ينقص من عمره فيه شيئا فشيئا إلى بلوغ الغاية، وهو الأجل، إلا فى كتاب الله الذى لم يطلع احد من خلقه، والكتاب هنا علمه الذى أخفاه على خلقه، فهو القائل: (وما تدرى نفسه ماذا تكسب غداً، وما تدرى نفسه بأى أرض تموت) (1)

وهو القائل، وما لقوله تبديل: (وما أوتيتم من العلم إلا قليلاً) (2).

وقوله: ولم يحدث إليه الفعل عابا، الحدث قد يكون حسنا، وقد يكون سيئا، والفعل كذلك، وألعاب والعيب بمعنى.

والمعنى: أن الإمام الصلت المذكور طال عمره فى الإمامة، وهو مع طول عمره لم يحدث له فعله عيبا شائعا للخاصة والعامة.

قوله:

وفى رجليه لما ابتث ضعف * ش * ولم يسطع إلى السيف اجتذابا

الرجلان خلاف اليد، وابتث الشىء إذا انهد واستحال عن حالة الأولى إلى حال أدق وأضعف، فتبدل مع ضعفه تبديلا، وعسر خروجه الذى وقع فيه، والضعف خلاف القوة والنشاط، وقوله: لم يسطع إلى السيف اجتذابا، أى أن الإمام الصلت لما انبث الداء فى رجليه، وصار من الكبر فى ارتعاد ما قدر على سل السيف للجهاد على أهل العناد، فقد روى غير واحد، أن الإمام الصلت لما خانه مع الكبر قوى الرجلين ما قدر على المشى إلا على عصوين.

(4 – الشعاع الشائع)

٧١ / ٤٠٠