الشعاع الشائع باللمعان فى ذكر أئمة عمان حميد العبيداني
الجزء ١ · صفحة ٧٦ثم وقعت بينهم الإحن (1)، فعزل عزان موسى عن القضاء، وتخوف عزان من موسى، فعاجله بجيش، أطلق فيه كافة المحبوسين.
فسار إلى إزكى (2)، فدخل هو وجمعه حجرة النزار (3)، فجعلوا يقتلون من فيها ويأسرون، ويسلبون، وينهبون، وأضرموا فيها النيران، فأحرقوا فيها أناسا أخيارا.
وقتل موسى مع حصيات الردة التى عند مسجد الحجر من محلة الجنور، وفعلوا بأهل أزكى ما لم يفعله أحد من قبلهم من الجور.
فاشتدت الفتن، وعظمت الإحن، وجعل كل فريق يطلب إساءة صاحبه بما قدر.
وآوى عزان المحدثين من أصحابه، وأجرى عليهم النفقات، وطرح نفقة (4) من تخلف عن المسير إلى إزكى، وكانت هذه الوقعة يوم الأحد وليلة بقيت من شهر شعبان سنة ثمان وسبعين ومائتين (5).
ومن أجل هذه الوقعة خرج الفضل بن الحوارى القرشى النزارى ثائرا بمن قتل من أهل إزكى، وشايعه على ذلك المضربة والحدان، وخرج الفضل إلى توّام، ثم رجع إلى الحدان وخرج معه الحوارى بن عبدالله السلوتى، ومضوا إلى صحار، وذلك فى يوم الثلاثة والعشرين من هذا الشهر ويوم الجمعة، وحضرت صلاة الجمعة، فصلى بالناس زيد بن سليمان وخطب الناس، ودعا للحوارى بن عبدالله السلوتى على المنبر، وأقاموا فيها بقية الجمعة والسبت.