الشيخ أبو زيد الريامي: حياته ونشأته سليمان بن عبد الله بن سالم الهميمي

الشيخ ابو زيد الريامي حياته ونشأته لسليمان الهميمي

الجزء ١ · صفحة ١٤

ولم تتوقف حركته العلمية في التعليم عند توليه منصبي الولاية والقضاء في بُهلا وإنما استمر فيها على رغم المهمات الكبيرة التي كانت على عاتقه، والتي تحتاج إلى مزيد من الوقت، ولكن كل ذلك لم يشغله عن نشر العلم، فقد قام بالتدريس ببرنامج يومي)(1) (، سوف نذكره في محله إن شاء الله.

المبحث الثالث

? قضاؤه لأوقاته وسير يومه

إن الشيخ أبا زيد لم يختلف عن من قبله من السلف الصالح في تقسيم أوقاته، وتنظيمه، وهو ما ينبغي أن يتمسك به كل مسلم، فالمنظم هو الذي يملك الوقت، يصرفه كيفما أراد، أما الرجل المبعثر وغير المنظم لا يستطيع أن يجني ثمار أعماله في أكبر متسع من الوقت، فهو بسوء تصرفه يهدر أوقاته والوقت كالسيف إن لم تقطعه قطعك.

على أن الإسلام يعلن عن ضرورة ازدواج الفكر والعاطفة واجتماع العقيدة، وما تتطلبه من ألوان الانفعال والإحساس، حتى تدب الحياة في العقيدة وتصبح مصدر حركة وقوة ودفع وليست مجرد عقلية لا يستجيب لها الحس ولا تتدفق بالحياة)(2) (.

وكل ذلك لا يتأتى إلا بالاهتمام بالعبادة والارتباط بالله تعالى مع عدم نسيان الجانب الدنيوي، فيما يوصل إلى مرضاة الله تعالى، وما يتعلق بالأمانة التي أنيطت بالإنسان في حياته من رعاية مصالح المسلمين.

(1) المرجع السابق.

(2) زهير الأعرجي، الشخصية الإسلامية، ص‍، مرجع سابق.

١٤ / ٤١