الشيخ ابو زيد الريامي حياته ونشأته لسليمان الهميمي
الجزء ١ · صفحة ١٦على أنه كان عندما يخرج لتفقد أحوال البلاد في الليل وطريقته في عدم الإكثار من العساكر يوحي لنا بأن الشيخ رحمه الله تعالى يعيش في أمن، فعدل رحمه الله تعالى بين رعيته حتى أمنهم، وكذلك قد يكون لاعتبارات أخرى، وذلك أنه من رحمته برعيته لا يريد أن يكلفهم المشاق والمتاعب، فعسكران يكفيان في الاستعانة بهما على أن يخرج في اليوم الثاني غيرهما، وهكذا وقد يكون أيضاً لا يريد أن يكثر من المارة في جنح الظلام، حتى لا يهابهم من خرج لبعض حاجاته.
ولهذا فمن المؤكد أنها لا تغيب عن ذهن الشيخ مثل هذه الأمور وهو الذي راعى أشياء كثيرة في خروجه منها، أنه كان يرفع صوته في حديثه لكي يستتر من كان على معصية وهو ما سنذكره في محله إن شاء الله.
الفصل الثاني
البيئة وأثرها
في
صقل شخصية أبي زيد
المبحث الأول: الحالة الاجتماعية وتأثيرها على شخصيته
المبحث الثاني: الصفات النفسية التي يتحلى بها
المبحث الثالث: حنكته في السياسة
المبحث الأول
? الحالة الاجتماعية في حياة أبي زيد وأثرها على شخصيته
لم يجد رحمه الله تعالى البيئة مفروشة بالورود والرياحين، ولم يجد الأمور على ما يرام، بل كان المجتمع مفككاً متناحراً تنخره الفتن، مليئاً بالأحقاد والضغائن يخوض في ظلام دامس من الفتن، وليل حالك من التباغض.