الشيخ ابو زيد الريامي حياته ونشأته لسليمان الهميمي
الجزء ١ · صفحة ٣٠وبعد ما اختار الرشداء ودعا إلى العمل، ودبَّ النشاط في البلاد كان لابد أن يعين بعض الموظفين لكي يوزع لهم المهمات، فقسم الوظائف والمهمات، فترى أن هناك صانعاً خاصاً يصنع النوافذ والأبواب)(1) (، وجعل كاتباً أميناً للمساجد كلها، ولبيت المال، واتخذ خرافاً وشماراً وصفاراً وصناعاً للفخار، وهكذا أصبحت الحلقة متواصلة، والجهد مستمراً، ولم يقتصر توزيع المهام في الجوانب الاقتصادية بل كذلك في الجوانب الإدارية والحراسة ولا مجال للتفصيل.
? ثالثاً: الإصلاح الاجتماعي:
وبعدما أمن –رحمه الله تعالى- البلاد واستقرت الأمور ودبَّ النشاط فيها، أراد أن يعالج البلاد بعدما اجتاحتها موجة الجفاف وأخذت ما أخذت، ومع استمرار موجة الجفاف إلا أنه صبر وبرزت حنكته في ذلك، فبدأ بالأهم قبل المهم، فبدأ بتحصين سور بُهلا)(2) ( مع ما فيها من الجدب، كما قلت، ولكنه رأى –رحمه الله تعالى- أن تأمين البلاد من الأخطار الخارجية هو أولى وأجدى من بقية الأعمال، فما فائدة أن يصلح الأموال الزراعية ويصلح البلاد وهي لا تستطيع الدفاع عن نفسها، فإذا دخلها عدو عاث فيها فساداً.
وبعد ذلك اهتم بالأراضي الزراعية وابتدأ بإصلاح السفالة حيث إنها أكثر ضرراً وأعظم خطراً، ثم انتقل إلى العلاية بعد ذلك)(3) (.