الشيخ أبو عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي النفوسي (ت 440 هـ) وآثاره الفكرية والتربوية للحاج أحمد كروم
الجزء ١ · صفحة ١٠8) قال: لو حلفت ما خشيت أن أحنث، إن من كان فيه ثلاث ليس معه تقوى: من إذا ذكرت عيوبه غضب، وإذا ذكر قومه أصابته حمية، ورجل بينه وبين رجل مباغضة، فإذا ذكر في السوء أعان عليه.
9) سأله رجل عن سوء الخلق هل هو من الذنوب؟ فقال: هو أشر من الذنوب.
10) " الجماعة كالخشبة ومثل من يستغني برأيه كالوتد الذي يضرب في الخشبة فتفريق الجماعة إنما يكون بسببه " … (الدرجيني: الطبقات ج2 ص 209)
11) مما قاله لبعض أولاده " اخمص بطنك من أموال الناس، وطهر لسانك من أعراضهم، وخفف ظهرك من أوزارهم، ورق كفك من دمائهم من لا يحلم فمن ذا يصاحب … ؟ ومن لم يحرث فإلى ما يرد يده … ومن لم يخزن فإلى ما يرد أولاده … احمل نفسك على مالك يحملك … اترك الطمع يتركك الفقر … حصن نفسك من كثرة التعريض في الطريق لئلا يعدمك أولادك". … (القطب: ترتيب المعلقات ص113)
12) حذر الشيخ أبو عبد الله أهل تجديت من عشر خصال قائلا: "من مكّنّ فيه فقد فرق الإسلام: الأكل بالدين، والمداهنة في الدين، وإيثار الدنيا على الدين، وسوء الظن، وسوء الصحبة، وسوء الخلق، وحب الشرف والرياسة، وحب المحمدة، وتقليد الرجال". … (القطب: شرح النيل ج16 ص552)
13) و مما أوصى به رجلا في العشرة والصحبة:" اتخذ لنفسك مرآة تنظر فيها وجهك لئلا يدنس عليك … و أنت لا تشعر وهو الصاحب … الأخ الحبيب الواد الشفيق فقال له: من ينبغي أن نتخذه خليلا؟ قال الشيخ: الذي يكفيك مؤونة نفسه ويعينك على نفسك والذي يعظك برؤيته قبل أن يعظك بكلامه … والذي يرى مثل ما يرى لنفسه، والراغب في قربك … الشحيح على فراقك … الوافر فضله … الهارب بدينه … الشفيق على لحمه ودمه، الناظر لنفسه، وهذا قل ما يوجد مثله، وهو أعز من الكبريت الأحمر.
14) قال رحمه الله:" إذا رأيت الرجل يكثر مخالطة النساء ومحادثتهن فاغسل يدك منه وآيس منه ولا يكون ذلك إلا من خسة العقل وسوء النظر وقلة الورع فمن أراد السلامة لنفسه ودينه فليهرب منهن" … (أبو الربيع المزاتي: السير ورقة 74).
12. مؤلفاته:
لم تذكر للشيخ مؤلفات مكتوبة بل كان يؤلف العقول ويهذب النفوس وإنما خلفه في التأليف تلاميذه مثل ابنه أبي العباس وتلميذه أبي الربيع سليمان المزاتي رحمة الله عليهم.
13. حالته المادية:
يملك الشيخ رحمه الله قطيعا من الغنم يرعى في البادية، ويملك ضيعة من نخيل ذات 500 نخلة في تينيسلي، وله عمال أجراء يرعون هذه الضيعة والغنم. … (الدرجيني ج2 ص390 / الوسياني ج2 ص479)