الشيخ أبو عبدالله محمد بن بكر الفرسطائي النفوسي وآثاره الفكرية والتربوية الحاج أحمد بن حمو كروم

الشيخ أبو عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي النفوسي (ت 440 هـ) وآثاره الفكرية والتربوية للحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ٩

الحول جاءك وقال لك أعطني منها شاة أتعطيه الرديئة منها أم خيارها؟ فقال بل خيارها قال: فكذلك الله أعطاكها فلا تعط إلا أغلى ما يكون منها.

2) معاملة أصحاب الريبة: سأل رجل الشيخ أبا عبد الله عن أهل الريبة هل يعاملون؟ قال: ما تقول أنت في رجل أتى جحر يربوع فصار يحفر عليه حتى نظر إلى حية دخلت ذلك الجحر أتراه يدخل يده فيه بعد؟ قال: لا، قال: فكذلك أصحاب الريبة لا يعاملون، قلت: وهو يقصد من يخلط في ماله بين الحرام والحلال

(القطب اطفيش: ترتيب المعلقات ص 134)

3) مشاورة البنت في الزواج:

سأل رجل أبا عبد الله محمد بن بكر: أريد أن أعطي وليتي فهل أشاورها أم أعطيها من غير مشورة؟ فأجابه: أرأيت إن كانت لك نوبة ماء أتطلق الماء قبل تهيئتك للسواقي والسدود؟ قال: لا، قال: فكذلك نكاحها بغير مشورة.

4) تزوج بالكف:

قال رجل: أريد أن آخذ زوجة فمن تدلني عليه أعلى من هو أكبر مني أو على من هو دوني؟

قال: أرأيتك إن أتيت شجرة تين لتأكل منها وأنت جائع، بم تتعلق؟ أبما كان أعلاها أم تفتش ما كان تحت الأغصان السفلى أو تقصد لما يقابلك منها؟ قال: أقصد لما يقابلني ويواجهني، قال: فذلك كذلك.

5) الكفاءة في الأخلاق والدين:

قال له رجل: أريد أن أعطي وليتي فلأي جنس من الناس أعطيها؟

قال: لمن يقول: لولا خوف الله لأفعلن، قال: فإن لم أجده؟

قال: أعطها لمن يقول: لولا عار الدنيا لفعلت، قال: فإن لم أجده، قال: فما وجدت إذا أحدا.

(القطب اطفيش: كتاب ترتيب المعلقات لأصحابنا ص 116)

6) أخذ الفتوى من المخالف عند الضرورة:

سئل الشيخ أبو عبد الله عن العلم إذا انقرض ولم يكن إلا عند من لا تقيده ديانته، هل يؤخذ منه أم لا؟ فأجابه الشيخ: ما تقول أنت في رجل سافر يوما في الصيف فأجهده العطش، فنظر إلى بعيد فوجد ماء فإذا هو سبخة، أتراه يجرب ذلك الماء أم يمضي ويتركه؟ قال: لا حتى يجربه إن كان حلوا عذبا أو أسنا، قال له الشيخ: فكذلك ذلك.

7) " قطيعة الرحم كقطع عضو من الجسد لا يخاط ولا يربط ولا يناط ".

(الدرجيني: الطبقات ج2 ص 206)

٩ / ١٣