الشيخ أبو عبدالله محمد بن بكر الفرسطائي النفوسي وآثاره الفكرية والتربوية الحاج أحمد بن حمو كروم

الشيخ أبو عبد الله محمد بن بكر الفرسطائي النفوسي (ت 440 هـ) وآثاره الفكرية والتربوية للحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ٤

تأثر أبو عبد الله بثقافة شيوخه ووصاياهم فكانت نبراسا له في حياته ومما أوصاه به عمر بن يعلا (عليك بلزوم قراءة القرآن والدعاء إلى الله والرغبة إليه والرأفة بالضعفاء).

5 - أسرته: له زوجة اسمها "عائشة"، وبنت اسمها: " تِيسَلْ " وأما الذكور فهم ثلاثة: أبو العباس أحمد وأخوه أبو يعقوب يوسف وثالثهما ابراهيم أما حفيده فهو أبو نوح يوسف أورد له الشماخي ترجمة مهمة، وأما كنيته بأبي عبد الله فهي كنية تشريف لكل "محمد".

لأبي العباس أحمد تصانيف كثيرة واشتهر يوسف بفتاويه أما ابراهيم فقد قتل في العطف عندما اصطحبه أثناء دعوته للمذهب الإباضي في ميزاب.

6 - أشهر تلامذته:

منهم أبو العباس ابنه وأبو الربيع سليمان بن يخلف المزاتي وزكرياء ويونس ابنا الشيخ أبي زكرياء فصيل وأبو الخطاب عبد السلام منظور بن وسجون المزاتي.

وله تلاميذ في بادية بني مصعب (أي وادي ميزاب) قيل منهم الشيخ ابراهيم بن مناد الزناتي.

وللشيخ أبي عبد الله عدد آخر لا يحصى من التلاميذ

يفوق الخمسمائة من وارجلان ووادي ريغ وجربة.

- الشيخ ابراهيم بن مناد الزناتي -

المبحث الثاني:

أبو عبد الله يؤسس مدرسة داخلية للتربية التعليم:

أرسل أبو زكرياء فصيل بن أبي مسور ولديه زكرياء ويونس وابن أخته أبا بكر بن يحي وغيرهم ممّن خرج إلى الشيخ أبي عبد الله محمّد بن بكر فقال لهم:» امضوا إليه فإن وجدتموه فكونوا معه ولو في شغل دنياه «.

وبعد رحلة شاقة من البحث والتقصي عثروا عليه في مسجد المنية بتقيوس (جنوب تونس) وهو يستعد للرحلة إلى الشيخ أبي عمران موسى بن أبي زكرياء بتجديت (جنوب تونس) ليتعلّم عنده الفقه، وألحوا عليه في تأسيس الحلقة والجلوس لتدريسهم والدعوة إلى الله تنفيذا لأمر شيخه أبي زكرياء، فأبى منهم ذلك وامتنع، وكانوا

٤ / ١٣