الشيخ أبو إسحاق إبراهيم اطفيش الحاج أحمد بن حمو كروم

الشيخ أبي إسحاق إبراهيم اطفيش للحاج أحمد كروم

الجزء ١ · صفحة ٣٩

إليهم وقد اختار مصر، فلما صرح لهم باختياره مصر ندموا وكادوا يتراجعون عن هذا ولكن فاتهم الأوان، فأخذوا يتلكئون عن التصريح بالإذن، ولكن وقف معهم موقفا حازما، فقال لهم: «إذا كنتم تتشاءمون من طلعة وجه أبي إسحاق فبادروا وأعطوا له رخصة السفر لتستريحوا منه» وهنا اضطروا إلى إعطائه الرخصة رغم أنوفهم .. »

[أبو اليقظان: الإمام أبو إسحاق ص 9].

3 - «ومن نوادر شهامته: أني ألححت عليه ذات يوم للرجوع إلينا وقد ارتفع عنه حجر النفي يومئذ، وقد تكالبت علينا المعارضة واتسعت علينا الواجهة، ونحن إذ ذاك في ذلة فاستنجدت به للرجوع وتقوية الجبهة، فقال متسائلا: إلى أين؟ إلى حفرة الاستعمار؟ فأجبته قائلا: ما ظنك بنا إذًا؟ ونحن في فوهته؟ فتأثر من هذا الجواب العنيف وقال لي: دعني وشأني فأنا في صدد إنشاء مختصر للإباضية سوف يسركم! فقلت له مجيبا: وماذا يجدينا هنا إذا رجعت إلينا وميزاب أكوام من رماد؟ فتحمس وقال: ألم أقل لك دعني وما يخصني ..

[أبو اليقظان: الإمام أبو إسحاق ص 17]

4 - «ويحكي لنا عن نفسه أنه لما سافر إلى أمريكا ليمثل سلطنة عمان في هيئة الأمم المتحدة باختيار من الإمام غالب بن علي العماني، ظل طوال وجوده (أربعين يوما) بأمريكا يأبى أن يأكل اللحم مهما يكن نوعه أحمر وأبيض، غنما أو دجاجا، تورعا منه وشكا في ذبيحة أولئك القوم فكان

٣٩ / ٦١