الشيخ أحمد بن عبدالله الكندي: حياته وآثاره يحيى بن ناصر بن حمد العامري

الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي حياته وآثاره ليحي العامري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٢

فذهبوا إلى الرستاق(1) لجمع أنصار لهم لعزل هذا الإمام، إلا أنه عاجلهم فقتل القاضي نجاد بن موسى، لأنه العقل المدبر، ولعل خروجهم من نزوى إلى الرستاق كان على سبيل الطرد من قبل الإمام لهم، ولما أحس الإمام منهم التهديد دبر قتل نجاد، وذلك يوم السبت السابع عشر من رجب سنة 513هـ، وفي نفس هذه السنة توفي هذا الإمام وهو خارج نزوى سنة 513هـ، على أصح الروايات(2) ، وقيل انه مات يوم النصف من ذي القعدة في سنة ست وسبعين وأربع مائة(3) . ثم تولى الإمامة بعده الإمام محمد بن أبي غسان(4) ويذكر أنه من أئمة الطائفة الرستاقية بدليل أن أبا بكر أحمد بن عبدالله بن موسى الكندي كان يحتج له ويناظر عنه في سيرة له سماها "سيرة البررة"(5) ،

(1) _الرستاق إحدى ولايات منطقة الباطنة الجنوبية، وسابقا كانت تصنف من ولايات منطقة الداخلية، تقطنها قبائل آل الحراصي، وآل عوف، وآل غافر، وآل عبرة بن هزان وغيرها، تبعد عن العاصمة 160كم، الوعد والوفاء: مجموعة من المؤلفين، وزارة الأعلام، ص43.

(2) _ تحفة الأعيان: السالمي، ج 1، ص321، إتحاف الأعيان: البطاشي، ج 1، ص 558.

(3) _ تأريخ أهل عمان: تحقيق سعيد عبد الفاتح عاشور، وزارة التراث القومي والثقافة(1400هـ ــ 1980م)، ص 93، تأريخ أهل عمان المقتبس من كتاب كشف الغمة لأخبار الأمة: سرحان الازكوي، تحقيق عبد المجيد القيسي، دار الدراسات الخليجية، ص70.

(4) _ إمام عاش في القرن السادس الهجري، استمرت إمامته تسع سنين إلا خمسة أشهر، كان إماما عادلا، لم يعبه أحد في زمانه، ولا طعن في شيء من أحكامه حتى توفي، دليل أعلام عمان: محمد بدوي السعيد وآخرون، ط1(1412هـ ــ 1991م)، المطابع العالمية، ص149.

(5) _ سيرة البررة هو كتاب ألفه الشيخ أحمد الكندي (رحمه الله)، وما يزال مخطوطا، وسيأتي الحديث عنه..

١٢ / ١١٠