الشيخ أحمد بن عبدالله الكندي: حياته وآثاره يحيى بن ناصر بن حمد العامري

الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي حياته وآثاره ليحي العامري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٧

وعقد عليه الإمامة العلامة أحمد بن عبدالله بن موسى الكندي، وكان ذلك ببلدة العوابي(1) عقيب وصول نعي وفاة أبيه خنبش، وبعد بيعة الإمام محمد عاد العلامة أحمد إلى نزوى، ثم قدم الإمام محمد بن خنبش من العوابي إلى نزوى وأقام بها إلى أن توفاه الله ودفن في الموضع الذي دفن فيه أبوه، وتشير المصادر التاريخية إلى أن هذا الإمام طال به العهد وكان عادلا سالكا سبيل السلف الصالح، ولم يعب عليه أهل العلم شيئا(2) .

المطلب الثاني:ـ الحياة الاقتصادية والاجتماعية بعمان في عصر الشيخ أحمد بن عبدالله الكندي.

تميزت عمان بوجود قبائل كثيرة ترجع إلى الفرعين الرئيسيين وهما القحطانية والنزارية، وانقسمت هذه القبائل إلى فرقتين إثر عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي(3) عام 273 هـ/ 886 م، الأولى مؤيدة للإمام الصلت بن مالك ويطلق عليها الرستاقية(4) والثانية معارضة للإمام الصلت ابن مالك ويطلق عليها النزوانية(5) .

(1) _ هي إحدى ولايات الحجر الغربي، تقع جنوبي الرستاق ويبلغ عدد سكانها حوالي 20 ألف نسمة، وتشتهر بتنوع مزروعاتها كما يعرف سكانها بإهتمامهم بالثقافة والأدب، حيث أنجبت هذه الولاية عددا من أبرز علماء ورجالات الفكر والأدب الذين أثروا المكتبة العربية بمؤلفاتهم، الوعد والوفا: مرجع سبق ذكره، ص44.

(2) _ تحفة الأعيان: السالمي، ج1، ص(353 ــ 354)، نزوى عبر الأيام: الفارسي، ص(121ــــ 222) بتصرف.

(3) _ إمام بويع بالإمامة سنة 237 هـ، وقد عمر طويلا، اشتهر بتحرير سقطرى من يد النصارى، اعتزل الإمامة عام 272 هـ وتوفي سنة 275 هـ دامت إمامته 35 سنة، تحفة الأعيان: السالمي، ج1، ص(108 ـــ 133).

(4) _ الاهتداء: أحمد الكندي، ص 55.

(5) _ المرجع السابق، ص 50.

١٧ / ١١٠