الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي حياته وآثاره ليحي العامري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٩بالإضافة إلى أن مظاهر الفساد في المجتمع العماني اختفت نتيجة وجود فترات الإمامة فيها وإقامة شرع الله تعالى خاصة في المناطق التي يقيم فيها الأئمة حيث تقام الحدود والأحكام وكانت توثق بوثائق كوثائق الإرث والوصايا وعقود الزواج والطلاق والمعاملات التجارية كالبيع والشراء وغيرها، كما ورد في بعض المصادر ما يقوم به بعض الأئمة من هدم بعض المنازل التي كانت تشكل بؤرة فساد اجتماعي وأخلاقي(1) .
هذا بالنسبة لحياة الأئمة ومن كان تحت إمرتهم بعكس الأمراء الذين تمتعوا بمستوى اقتصادي عال يصل إلى خزائنهم في وقت كانت الضريبة في عمان تصل إلى درهم واحد عن كل نخله(2) .
ويظهر مما ينقله التنوخي أن بعض الأمراء في عمان كانت لهم مجالس الشراب، فقد ورد عن بعضهم أنه كان يعقد مجالس الشراب التي يحظرها الوجهاء تدار فيها كؤوس النبيذ بألوانها المختلفة يحملها الغلمان القائمون على خدمة الأمراء ومجالسهم(3) . كما وصفت موائد الأمراء بتنوع الطعام والشراب الذي كان يقدم غالبا في أوان من الفضة(4) .
(1) _ الفتح المبين: ابن رز يق، مرجع سبق ذكره، ص 225.
(2) _ أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم: محمد بن أبي بكر المقدسي، ط2(1909م)، مطبعة بيريل ــ ليدن، ص 105.
(3) _ نشوار المحاضرة وأخبار المذاكرة: المحسن بن علي التنوخي، تحقيق عبود الشالجي، ط2، دار صادر ــ بيروت (1995م)، ج 8، ص(251 ــ253).
(4) _ نشوار المحاضرة: التنوخي، مرجع سبق ذكره، ج8، ص 252، التأريخ الحضاري لعمان: علي حسن خميس، مرجع سبق ذكره، ص 23 بتصرف.