الشيخ أحمد بن عبدالله الكندي: حياته وآثاره يحيى بن ناصر بن حمد العامري

الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي حياته وآثاره ليحي العامري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٢

ومن هنا كان لا بد أن يتأثر التأريخ الفقهي العماني، وستتحول الثروة الفقهية المورثة، مع بداية القرن الخامس إلى قاعدة تنطلق منها مدرسة جديدة تحمل جملة من المعالم والخصائص التي تميز هذا العهد الذي يغلب عليه الاعتماد على الثروة الفقهية المورثة وخدمتها(1) .

إن القرن الخامس ثم السادس رغم بعض السلبيات التي قد نجدها في إنتاجه العلمي ومنه الفقه فإنهما يحتفظان بأكثر ايجابيات القرون السابقة إضافة إلى أخرى جديدة أملتها الظروف الحادثة، وإذا وقف علماء هذا العصر من إنتاج السلف موقف الإعجاب والإكبار، وظهر عندهم المبدأ القائل بأنه لم يترك السابق للاحق شيئا، وفي هذا نوع من الشعور بالعجز عن المنافسة، فإن مثل ذلك لا يلغي جهودهم الإيجابية ومساهمتهم في تطوير الفقه وتحسينه(2) .

… ولا شك أن عنصر الزمن مكنهم من الاطلاع على ما عند الأخرين، وتوفرت لهم أسباب لم تتيسر لمن سبقهم. وقد تعددت مناهج المؤلفين بداية من القرن الخامس الهجري كما تنوعت أساليبهم وتميز هذا العصر بألوان من التأليف الفقهي أهمها:

1- التأليف الموسوعي: اعتنى العلماء في هذه المرحلة من مراحل التأليف الفقهي بالمؤلفات المطولة التي يمكن اعتبارها بلا مبالغة خاصية عمانية في التأليف فقد وصلنا الكثير منها، نذكر بعضها مرتبا حسب ورودها:

أ – الضياء لأبي منذر سلمه بن مسلم العوتبي الصحاري(3) (ق 5 هـ) في

(24) مجلدا.

(1) _ أشعة من الفقه الإسلامي (3): مهني بن عمر التيواجني، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، مطبعة النهضة(1417هـ ــ 1996م)، ص(144ــ 146) بتصرف.

(2) _ أشعة من الفقه الإسلامي (3): مهني بن عمر التيواجني، مرجع سبق ذكره، ص(144ــ 146) بتصرف.

(3) _ فقيه، عاش في القرن الخامس الهجري، من محلة عوتب من أعمال صحار، توجه إليه بالسؤال أبو سليمان هداد بن سعيد، من آثاره العلمية "كتاب الضياء " و "مسائل في كتب الأثر "، بيان الشرع: الكندي، ج2، ص 2.

٢٢ / ١١٠