الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي حياته وآثاره ليحي العامري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢١كما ورد أن بعض النساء اشتغلن بالتجارة فقد تحدثت المصادر عن المرأة التاجرة(1) . وكان بيع التمر من الأعمال التي مارستها المرأة في السوق(2) ، كما اشتغلت بعض النساء بالتطبيب ومعالجة المرضى(3) .
كما تميزت المراكز التجارية من حيث أنواعها وطرق إدارتها والتجار الأجانب المقيمين فيها والنقد المتداول والمكاييل والموازين، وكذلك الصناعات خاصة صناعة الفخار التي كانت معروفة في عمان منذ القدم(4) .
المطلب الثالث:ـ الحياة العلمية بعمان في عصر الشيخ أحمد بن عبدالله الكندي.
يعتبر عصر الشيخ أحمد بن عبدالله الكندي من الناحية العلمية من العصور الذهبية ففي القرنين الخامس والسادس الهجريين ظهر عدد كبير من العلماء النابهين التي كانت لهم مدارسهم الفقهية، وألفت فيه الموسوعات الفقهية الكبيرة وقدموا للمكتبة العمانية وللدراسات الإسلامية العديد من الكتب القيمة.
وما من شك أن يكون للوضع السياسي دور هام حيث تعدد فيه أكثر من إمام يقتسمون البلدان والجهات، هذا إلى جانب سيطرة حكام بني نبهان ذوي النظام الملكي القبلي المتأزم أثر على مستوى الإنتاج الفكري.
نجد أن العلامة أحمد بن عبدالله الكندي عاصر هذا الإنقسام، لكن ذلك لم يمنعه من البحث والتأليف والتصنيف، ولهذا نقف مدهوشين أمام عزائم هؤلاء الرجال فالفتنة وتنصيب الأئمة والتعليم لم تقف حاجزا عن التأليف الذي يحتاج إلى وقت كبير.
(1) _ المرجع السابق، ج29، ص34.
(2) _ المرجع السابق، ج27، ص202.
(3) _ بيان الشرع: الكندي، ج6، ص 191، التأريخ الحضاري لعمان: علي حسن خميس، ص(40 ـــ41) بتصرف.
(4) _ التأريخ الحضاري لعمان: علي حسن خميس، ص( ن ــ س)، بتصرف.