الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي حياته وآثاره ليحي العامري - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٩قام الشيخ أحمد بن عبدالله الكندي بعقد الإمامة لمحمد بن خنبش بن محمد بن هشام بالنسبة للطائفة الرستاقية، وفي نفس الوقت توجد إمامة أخرى تمثل الطائفة النزوانية، وكان سبب ذلك أن أهل عمان قد افترقوا إلى طائفتين وكانت كل طائفة تنصب إماما لها، حتى جمع الله شملهم بعد الفرقة.
أما وقت إمامة محمد بن خنبش فقد اختلفت المصادر في ذلك فقيل إنه عقدت الإمامة له يوم أن مات أبوه الإمام خنبش بن محمد بن هشام وقيل كان عقيب وصول نعي وفاة أبيه خنبش بن محمد بن هشام، وكان ذلك بسوني ببلدة العوابي سنة 510هـ(1) .
والدليل على صحة تنصيب الشيخ أحمد بن عبدالله الكندي للإمام محمد بن خنبش هو أنه بعد أن عقد الشيخ الكندي للإمام محمد بن خنبش بسوني هو ومن حضر عنده من جماعة المسلمين، أقام عنده بسوني ستة أشهر ثم عرض عليه المرض الذي مات فيه فانحدر إلى أهله بنزوى فلبث عندهم عشرة أيام ثم توفي وقبر بالمض من سمد نزوى. ومات هذا الإمام سنة 557هـ، فهذا يقتضي أن إمامة محمد بن خنبش كانت في شهر رمضان من سنة 556هـ.
المطلب الخامس:ـ وفاته.
… تذكر المصادر التأريخية أن الشيخ أحمد بن عبدالله الكندي وهو الذي عقد الإمامة للإمام محمد بن خنبش بسوني، وكان ذلك ببلدة العوابي عقيب وصول نعي وفاة أبيه خنبش، وأنه أقام عند الإمام المذكور ستة أشهر، ثم عرض له المرض الذي مات فيه، فانحدر إلى أهله بنزوى، ولبث عندهم عشرة أيام مات بعدها، وقد قبر بالمض من سمد نزوى، وكانت وفاته عشية الإثنين لخمس عشرة ليلة خلت من شهر ربيع الأول وقيل شهر ربيع الآخر(2) ، من سنة سبع وخمسين وخمسمائة هجرية(3) .
المبحث الثالث:ـ حياته العلمية.
المطلب الأول:ـ طلبه للعلم.
(1) _ تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان: السالمي، ج 1، ص(349ــ 350) بتصرف.
(2) _ إتحاف الأعيان: البطاشي، ج 1، ص 338.
(3) _ تحفة الأعيان: السالمي، ج1، ص( 353 ـــ 354 )، نزوى عبر الأيام: الفارسي، ص (121 ـــ 222).