الشيخ أحمد بن عبدالله الكندي: حياته وآثاره يحيى بن ناصر بن حمد العامري

الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي حياته وآثاره ليحي العامري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٣

تتلمذ الشيخ أحمد بن عبدالله الكندي على يد هذا الشيخ واستدل على ذلك من خلال:

ما قام به الشيخ أحمد الكندي من عمل كبير وذلك بترتيب كتاب شيخه "بيان الشرع"، وكما قام بكتابة مقدمه لهذا الكتاب تكلم فيها عن أهمية هذا الكتاب القيم الذي أثرى به المكتبة الإسلامية، كما قام الشيخ أحمد الكندي بتأليف قصيدة في مدح هذا الكتاب ومؤلفه.

ثالثا: أبو عبدالله محمد بن أحمد بن أبي غسان

(ق 5ـ 6هـ )(1) .

تتلمذ الشيخ الكندي على يد هذا الشيخ واستدل على ذلك من خلال ما ذكر في كتاب "المصنف":ـ

.... قلت ( أي الشيخ الكندي ) لأبي عبدالله محمد بن أحمد بن أبي غسان: فإن أصابته الجنابة ولم يمكنه أن يتحول من موضعه وهو على فراشه، ولا يمكنه أن يغسل على الفراش، لأنه إن غسل على فراشه ترطب ولحقه ضرر. كيف يصنع؟ قال: إن لم يتمكن على ما ذكرت فأرجو أنه إن

تمكن على أن يمسح بدنه فليفعل، وهو يجزئه. وإن لم يتمكن من ذلك فليتيمم. والله أعلم(2) .

ومما سأل عنه الشيخ الكندي (رحمه الله) شيخه أبا عبدالله محمد بن أحمد بن أبي غسان عن رجل سأل رجلا حرا أنه يحفظ الأثر عن مسألة لم يكن عنده فيها حفظ في تلك الساعة، فقال فيها بمعنى، وقال: لست أحفظ في هذه المسألة؛ ولكن على وجه المشورة، أن يفعل كذا، وألا يمكن نسأل، هل عليه في ذلك إثم؟ قال: أرجو ألا يأثم في ذلك ما لم يخرج جوابه إلى الباطل. والله أعلم(3) .

المطلب الثالث:ـ تلاميذه.

(1) _ فقيه، له مسائل في الأثر، بيان الشرع: الكندي، ج6 ،ص147 و ج68 ،ص273. معجم أعلام الإباضية من خلال بيان الشرع: فهد السعدي، ص 175.

(2) _ المصنف: أحمد الكندي، ج4، ص238.

(3) _ المرجع السابق: ج4، ص198. وهذه المسألة موجودة كذلك في نفس الكتاب، ج1، ص126.

٣٣ / ١١٠