الشيخ أحمد بن عبدالله الكندي: حياته وآثاره يحيى بن ناصر بن حمد العامري

الشيخ أحمد بن عبد الله الكندي حياته وآثاره ليحي العامري - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٩١

أحدها: أنه قال قد اتصلت عنا أحداث محرمة ثم ذكر أشياء منها ما تجوز ومنها ما لا تجوز، غير أنا نحن لم نفعله فهذا بهتان منه وقذف واختباط في المقال وحذف.

والثانية: قوله إن كتاب الله وسنة نبيه وإجماع المسلمين يحرمون علينا الأحداث التي قد اعتمدناها في محاربة هؤلاء القوم وفيها ما هو

جائز بالدين وفيها ما هو جائز بالرأي، وليس فيها شئ اعتمدناه محرم بالدين ومن حكم بالدين في أحكام الرأي فهو مخطئ هالك.

والثالثة: قوله إن كان الإمام عالما بأحكام الولاية والبراءة وإلا فلا حجة لنا عند الله، فهذا تحريم منه لما يجوز وتخطئة لأنه ما كان جائزا بالرأي فلا يسع أحد تخطئتنا فيه لأن الجماعة إذا حكموا على الرعية بالرأي لزمهم اتباعهم والانقياد لهم، فإن لم يفعلوا فهم هالكون باغون مشاققون للجماعة مخالفون لأهل الطاعة.

فهذه ثلاث لا سلامة للناصح لنا إلا بالتوبة منهن والرجوع إلى الحق عنهن، فمن ادعى غير ذلك فعليه إقامة الدليل. فهذا ما كتبناه تذكرة للإخوان وتنبيها لمن سامه الخذلان، وإلى الله أرغب في الاستقامة إلى الحق والتمسك بحبل الله وحبل أهل الصدق. فمن قرأ هذا الكتاب وتأمل هذه الألفاظ وهذا الخطاب فلا يعجل بالملامة على، ولا يوجه هجر قوله إلى، فإني ضعيف المعرفة إن لم يؤيدني الله بقوة منه، قليل العلم والبصيرة إن لم يفهمني الله عنه. وأنا استغفر الله من جميع ما خالفت فيه الحق في هذا الكتاب أو غيره. والحمد لله وصلى الله على رسوله محمد وآله وسلم تسليما كثيرا.

ملحق رقم(2):ـ نماذج من آرائه وفتاويه.

٩١ / ١١٠